MAGAZINE D’ARCHITECTURE EN LIGNE
 

هيئة المهندسين المعماريين التّونسيين

تقرير حول وضعية المهندس المعماري بالإدارة
جوان 2009

 

المحــتوى

الإطــار العـــام
منهـجـية العـمـل
المهـندس المعمـاري والإدارة
المهـندس المعـماري
الإدارة
المهـندس المعـماري بالإدارة
المهـام – الواجبات – الحالات - المسؤوليات
تشخـيص الوضع الحـالي للمهندس المعماري بالإدارة
الوضعـية الحـالية للمهـندس المعـماري بالإدارة
المقـارنة بين الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية وتحديد وضعية المهندس المعماري بها
الاستنتاجات
المقـارنة بين أنظمة التأجـير لسلك المهندس المعماري والأسلاك ذات الشهادات العلمية المماثلة
الاستنتاجات
حوصلة الجداول والرسوم
المطـــالب لتحسين الوضـع الاجتمـاعي للمهنـدس المعمــــاري بالإدارة
المطـالب لتحسـين الوضع الاجتمـاعي للمهـندس المعمـاري بالإدارة
تجسـيم التسـوية المـالية للمطـالب ذات انعكاس مباشر على الأجر المتقاضى
الخــــاتمـــــة
المــلــحقـــــات
المــلــحق عدد 1 المقـارنة بين الأنظمة الأساسية الخاصة بالأعوان
المــلــحق عدد 2 المقـارنة بين أنظمة الأجور لسلك المهندسين المعماريين والأسلاك ذات الشهادات العلمية المماثلة
النصوص القانونية ال
مرجعية

الإطـــار العـــام


في إطار مُراجعة النّصوص القانونية المُنظمة لمِهنة المهندس المعماري وتَحيينهاأَحدَثت هيئة المهندسين المعماريين التونسيين لجنة لِلنّظر في وضعية المهندس المعماري بالإدارة ودِراسة كل القوانين المُنظمة لهذا السلك وإبراز مشاكله وما يَحول دون حُسن أداءه لوظيفته، ثم بَلورة اقتراحات لِتحسين وضعيته الاجتماعية.
وقد اِجتمعت هذه اللجنة منذ 24 أفريل 2009 إلى حدِّ صياغة هذا التقرير، وضَبطت منهجية عمل لتحليل الوضعية الحالية والخروج باستنتاجات مَنطقية وعملية مُقارنة مع ما تَتمتع به أصناف أخرى في نفس الوضعية العلمية والمهنية.

منهـجـية العـمـل

حتى يَتسنى للجنة فَهم الوضعية الحالية بكل دقّة، تم دراسة جميع القوانين والأوامر المنظمة لمهنة المهندس المعماري بالإدارة مع النَّظر في الأنظمة الأساسية للعديد من المؤسسات العمومية، كما تمّ تجميع الأوامر والقوانين لأصناف أخرى تُوازي الشّهائد العلمية للمهندس المعماري بالإدارة وهي سلك المهندسين وسلك الأطباء بالقطاع العام.

ومن خِلال هذا التقرير حَرصت اللجنة، في مرحلة أولى على التّعريف بالمهندس المعماري، خُصوصياته، أهميته، مَهامه، واجباته، مسؤولياته والحالات التي يُمارس فيها عمله، ثم التّعريف بالإدارة ودورها وبالتالي تَحديد العلاقة التي تَربط بين المهندس المعماري كموظف والإدارة. وفي مرحلة ثانية وبِناءا على شهادات المهندسين المعماريين العاملين بالإدارة وبالاستناد على المراجع القانونية المُنظمة للسلك، قامت اللجنة بتشخيص وضعية المهندس المعماري بالإدارة، وحتى يَتسنّى تَحديد هذه الوضعية تمّ مُقارنتها من ناحية الوضعية الإدارية من خلال النّظر في الأنظمة الأساسية الخاصة بأعوان المؤسسات العمومية، ومن ناحية التأجير وذلك من خلال النّظر في أنظمة التأجير لأسلاك ذات شهادات علمية مُشابهة من مهندسين وأطباء صحة عمومية. ومن خلال هذه المقارنات تَم اِستنتاج عديد النقاط التي تُبرز وتُوضح الوضعية الحالية للمهندس المعماري بالإدارة. وبناءا على هذه الاستنتاجات قامت اللجنة في مرحلة ثالثة بِسَرد مطالب لِتحسين المُستوى الاجتماعي للمهندس المعماري بالإدارة.

المهـندس المعمـاري والإدارة

المـهـنـدس الـمـعـمـاري

تَعرِفُ مهنة الهندسة المعمارية تَطوّرات وتَغيُّرات هامة تتماشى مع الخِيارات والتوجُّهات السّياسية والوضعية الاقتصادية والحداثة، لاسيما وسائل الرّفاهة والحلول والخِيارات التقنية التي من شأنها أن تَرفع من الوضعية الاجتماعية والثقافية للمجموعة. ُتعتَبرُ الهندسة المعمارية من المؤشرات الهامة لتقدُّمِ الشعوب، وهي مِقياسٌ لما بلغته الحضارات من تقدُم ورُقِي. المهندس المعماري قادرٌ على التَّعامل مع المشاكل بصورة عِلمية ومنظَّمةٍ على أُسس وقواعد مُحدّدة. كما هوقادر على تَحويل اِحتياجات المُجتمع إلى علاقاتٍ وظيفية لِتصبح فيما بينها فضاءات مَدرُوسة تعكس في النهاية صورةً لمبنى مُتميّز له وظيفة ناجحة.
المهندس المعماري فنان مبدع، يُنجزُ عملا فنيا له علاقات بصرية وجمالية ووظيفية تَتفاعلُ مع البيئة العمرانية المحيطة. وهومِِهني، قادر على التَّمكّن من جميع مراحل خلق المشروع وإدارة ومراقبة جميع مراحل إنجازه، يُشارك في صنع جودة الحياة بالموازاة مع التَّقدم الثقافي والاقتصادي، هوأيضا رجل علاقات إنسانية وتواصل وحوار وبذلك يكون التَّوجه في حد ذاته لجُملةِ مهام المهندس المعماري مؤشِّر جودة.

الإدارة

تُمثل الدّولة الإطار العَام الذي من خِلاله تَسهر الإدارة على تأمين عملية تسيير شؤون مُختلف هياكل الدولـة وتفريعاتها، فالدولة تُمثِّل وِعاء مُختلف هذه السُّلطِ والهياكل والمُؤسسات. وتُمثل الإدارة الأداة التي بِواسطتها يتِمُّ تَحقيق الأهداف وتنفيذ البرامج والغايات، فهي تُمثِّل السلطة التنفيذية وما يَتبعُها من هياكل ومَرافق عمومية. أَرسَت الدولة تَنظيما إداريًّا يتمثَّل في الإدارات المركزية التي وقع تدعيمها بالتَّنظيم اللامحوري والتنظيم اللامركزي. يُمثِّل هذا التنظيم وسيلة لتَسيير العمل الإداري داخِل الدولة وذلك عبر تقريب الخِدمة لكافة المواطنين والأخذ بعين الاعتبار لِجُملة الخصوصيات الجَغرافية.

وتُعتبرُ المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الغير الإدارية والمنشآت العمومية، أَحد الوسائل الفعالة داخل الدولة والتي تُساهم في النُّهوض بالقطاع الاجتماعي والاقتصادي وذلك بالنَّظر إلى اختصاص كلّ منها، وهي تُمثل في الآن ذاته دَعامة للاقتصاد الوطني لكونها تُشكِّل العمود الفقري لِمختلف الأنشطة.

وقد قام المُشرِّع التونسي بتنظيم مُختلف القطاعات والميادين عَبر وضع النُّصوص والقواعد القانونية المُنظمة لها، من ذلك القانون عدد 112 لسنة 83 المُؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المُتعلّق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجَماعات المحلية والمُؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية إضافة إلى الأنظمة الأساسية والأسلاك الخُصوصية، والتي تَهم أصناف مُعينة من أعوان الدولة منها نجد الأمر عدد 1569 لسنة 1999 المؤرخ في 15 جويلية 1999 والمُتعلق بضبط النظام الأساسي الخاص بسلك المُهندسين المعماريين للإدارة.

وتُمثّل جُملة هذه الأنظمة والأسلاك الخصوصية حافزا وإطارا للأعوان الرّاجعين إليها بالنظر، حيث تَضبط طُرق التنظيم على أساس الشهائد العلمية الوطنية المُتحصّل عليها، وتأخذُ بعين الاعتبار خُصوصيات تلك الشهائد والتكوين الأكاديمي ومُدّته وجُملة المواد التي وقع تدريسها بالجامعات، وبالتالي تُحقق هذه الأنظمة ضمانا لأصحاب تلك الشهائد طوال مسارهم المهني من حيث الحقوق والواجبات نَذكر منها الانتداب والترقية والتدرج....

الـمـهـنـدس الـمـعـمـاري بالإدارة

إن النمو العمراني الذي تَعرفه بلادنا أنتج طَلبا مُتزايدا على خدمات المهندس المعماري، مما اِستوجب تَنظيم هذه المهنة من خلال تَشريعات وقوانين وُضِعَت منذ السّبعينات، كذلك أدى إلى انتداب المهندس المعماري صُلب الإدارة كمُوظف لإنجاز مُختلف المشاريع العِمرانية وتَمثيل الدولة خلال مراحل دراسة وإنجاز المشاريع بالإضافة إلى تأمين مَهام الاستشارة والمراقبة والتنسيق وغيرها... وبذلك نَجِد المهندس المعماري مُوظفا بِجُل المؤسسات العمومية ولو بنسب قليلة ومُتفاوتة.

يَشغَل المهندس المعماري كمُوظف مَكانة هامة بالإدارة، إذ تُوكل له مَهام جَسيمة ومسؤوليات كبرى من ذلك اِتخاذ قرارات وتَحديد خيارات وتَوظيف مُحكم لميزانيات هامة من خلال إنجاز مشاريع تَستجيب لمُتطلّبات اجتماعية واقتصادية وتقنية وفنية، وذلك في آجال محددة.

إن المُتَتبّع لوَضعية المهندس المعماري بالإدارة يلاحظ تَباينا واضحا بين حَجم مَهامه وإطار العمل المُخوّل له، وعلى الرّغم من شُمولية خَدماته، لم تَرتق التشّريعات الحالية إلى إفراده بصيغة تَستجيب وتُوازي خصوصياته كرجل فن وتخطيط وتقنية، إذ تم تَصنيفه واِعتباره كموظف إداري من جُملة الإداريين بخضوعه للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، كما أن النظام الأساسي الخاص بسلك المهندسين المعماريين بالإدارة لا يَمنحه الخصوصية المطلوبة التي تَعكس صبغة عمله.

وقد شَهدت التشريعات المُؤطرة لهذا السلك العديد من التطورات، إذ كانت تُصنِّف المهندس المعماري في سلك تقنيي وفنيي الإدارة، ثم خَصّته بإحداث نظام أساسي ومنحة خصوصية، ورَغم اِيجابيات هذا النظام الأساسي، لم يَرتقِ لتوفير إطار خُصوصي يستجيب لنوعية هذا السلك.

الـمـهـنـدس الـمـعـمـاري بالإدارة
المـهـام – الواجبات – الحالات - المسؤو
ليات

تُوكَل إلى المهندس المعماري الموظف بالإدارة العَديد من المَهام، ويتَرتّب عن كل مُهمة واجبات ومسؤوليات.

المَهـــام:

بالرُّجوع إلى العنوان الثاني من مجلة الواجبات المهنية للمهندسين المعماريين والمَشمولات المَنصوصة بالنظام الأساسي الخاص بسلك المهندسين المعماريين بالإدارة وشهادة المهندسين المعماريين العاملين بالإدارة، تُصَنّف مَهام المهندس المعماري بالإدارة كالآتي :
1- التّخطيط،
2- البرمجة،
3- إسداء الإستشارة،
4- القِيام بالاختبار،
5- التّحكيم،
6- البحث العلمي،
7- التأطير والتكوين،
8- التفقد،
9- التصرف الفني والإداري،
10- التصميم المعماري والعمراني،
11- الدراسات،
12- التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة في المشروع،
13- الصفقات العمومية،
14- المتابعة والمراقبة.

علاوة على ذلك فإن المهندس المعماري، بطبيعة تَكوينه الأكاديمي، له القُدرة على تَقيِيم جانب الجمالية.

الواجبــات:
ومِن واجبات المهندس المعماري أن يُؤدّي على أحسن وجه جُملة هذه المهام، ولِيتَسنى له ذلك فَعلَيهِ أن يكون مُلمًّا بجُملة من الجوانب ألا وهي:
- جميع النُّصوص التّشريعية والقانونية المُتعلقة بالإدارة والصّفقات العمومية والعمران والمعمار والملكية العقارية والمجاورة وشروط السلامة والوقاية والمحافظة على الطاقة والعَزْل.
- بجميع خصوصيات كل مشروع ومُتطلّباته وبرنامجه الوظيفي.
- بجميع تقنيات البناء وخصوصياتها.
- بجميع النصوص التقنية الموحدة والمواصفات الفنية التونسية والعالمية.
- بجميع المواد والتجهيزات المُستعمَلة.
- بأن يكون على عِلم بما يُوجد على الصّعيد الوطني والعالمي من مُزودين ومقاولين وأخصائيين والذين لهم علاقة بميدانه.
- بأن يكون مُلما بنسبة هامة من التقنيات والمعارف التي تَخُصُّ الميادين الأخرى المُرتبطة بالمشروع، كالهندسة المدنية وهندسة الكهرباء والسوائل والوقاية من الحرائق وغيرها، حتى يَتسنى له القيام بمَهام التنسيق وقيادة المشاريع في أحسن الظروف.

إن جُملَة هاته المعارف تُحتّم على المهندس المعماري أن يكون حَذِرا ومُتطلعا على أحدث التّغيرات والتقنيات والوسائل، فهو في تكوين مُستمِر يتطلب منه حضورا واستثمارا ذهنيا علاوة على تخصيص وقت لازم للغرض.

الحــالات:

كما أن طبيعة مهنة المهندس المعماري تَعتمد كثيرا على الاتصال والتواصل، فعَمله بالإدارة يَمتَد من المكتب إلى طاولة الاجتماعات، كما يُمكن أن يكون في تَنقّل دائم بمُهمة تَفقد أو معاينة أو اختبار أو بالحظيرة.

واختلاف هذه الحالات تَضع المهندس المعماري في وضعيات خصوصية :
فمهام التّفقد والمعاينة والاختبار تُعرضه إلى العديد من المخاطر : كمعاينة البناءات المُتداعية للسقوط ومُعاينة المواقع الأثرية ومُعاينة المنشآت الإستشفائية وما قد يَتَعرّض له من مَخاطر عدوى وغيرها.
أما تَواجده بالحظيرة فيَضَعه في ظَرف خاص يَخرُج عن المعهود لِكونه يُحتّم عليه التواجد والتّنقل والتّنسيق والإدارة والتصرف والمتابعة والعمل في ظروف صعبة.

وفي جميع هذه الحالات وَجب توفير وسائل نقل واِتصال للغرض.

المسؤوليات:
إن المسؤوليات المُترتّبة على خِيارات المهندس المعماري يُمكن أن تَنعكس إيجابا أو سلبا على الإدارة، بِكونه يتصرف في ميزانيات هامة ويتّخذ قرارات إستراتجية ومصيرية من شأنها أن تُهدّد مَسيرته المهنية، مما يَستوجب على مُؤجره تأمينه من الأخطار المهنية والمسؤو
لياتالمدنية.

 

تشــخـــيـص
الـوضـع الحـــالي
للمهندس المعماري بالإد
ارة

الـوضـعـيـة الـحـالـيـة
للـمـهـنـدس الـمـعـمـاري بالإدارة

التصنيف:
بِالرّغم من أن تَصنِيف خُطة مهندس معماري واضِحة ومُحددة بالوظيفة العمومية، فإن تَصنِيفه بالمُؤسسات العمومية التي تَخضَع لأنظمة أساسية خاصة بالأعوان تَعتمِدُ على درجة من الاجتهاد، كما يُمكِن أن تَغيب هذه الخطة من جدول التّصنيف.
صَنّف قانون الوظيفة العمومية المُتحصّل على شهادة الهندسة المعمارية في أعلى درجات التّصنيف الإداري نظرا لمُدة تكوينه التي تفوق الخمس سنوات، كما أن قانون الوظيفة العمومية لم يُخصص مجالا لاحتساب شهادات الدراسات المُعمقة والتّخصص والدكتوراه.
التمثيل:
نظرا للعدد الضّئيل للمهندسين المعماريين العاملين بالإدارة وتَفرّقهم بمُختلف الإدارات، فغَالبا ما يَفتقِر سلك المهندسين المعماريين للتّمثيل صُلب الجانب النّقابي، والذي من شأنه أن يأثّر سَلبا على تَبليغ مشاكل ومطالب واحتياجات المهندس المعماري بالإدارة.
التأطير:
يَجد المهندس المعماري نفسه عند الإنتداب بالوظيفة العمومية في العديد من الحالات مُفتَقدا لجانب التأطير لكونه يعمل تحت إشراف مَسؤول إداري ذو شهادة علمية أدنى منه ولا يُحيط كلّيا بكفائته وخبرته.
التدرج:
- التّدرج في الرّتبة : يَتّسم التدرج على مستوى الرّتب بالبطء، لأن التدرج يَعتَمد على فتح مناظرة بعد خمس سنوات أو الإرتقاء آليا بعد ثماني سنوات وهي تُعتبر مدة طويلة، كما أن فتح المناظرة لا يكون بصفة دَورية، والإرتقاء يكون رَهين شُغُور وتَسجيل بقانون المالية.
- التّدرج في الخطة الوظيفية: رغم أن النظام الأساسي لسلك المهندس المعماري بالإدارة يَسمح بالتّمتع بخطة وظيفية، ورغم الشهادة العليا للمهندس المعماري، ورغم تَصنِيفه في أعلى الهرم، ورغم المهام التي تُوكل له، فإن المهندس المعماري يَعرف صُعوبة في الحُصول على خُطط وظيفية والتّدرج بها.

كما يَخضَع، في بعض الحالات، التّقييم للمسيرة المهنية للمهندس المعماري بالإدارة إلى رئيس مُباشر لا يَتمتع بنفس المؤهلات العلمية.

التكوين:
يَصعُب على المهندس المعماري أن يَجد ضِمن الوظيفة العمومية حلقات تكوين مُلِمة بجوانب المهام الموكلة له.
التأجير:
يَتكون نظام تأجير المهندس المعماري بالإدارة من أجر أساسي ومنح.
المنح:
يَتمتع المهندس المعماري حسب التشريع بمنح خصوصية وهي منحة الهندسة المعمارية والمنحة الكيلومترية ومنحة السكن التي تُحذف عند التّمتع بخطة وظيفية، لكن هذه المنح لا تُغطي جملة مهامه ومسؤولياته.
كما أن العديد من المؤسسات العمومية لا تُمكّن المهندسين المعماريين العاملين بها من المنح المخصصة لهم.
التنقل:
يَتعرض المهندس المعماري عند تَنقّله إلى صُعوبة الحُصول على وسيلة نقل، مما يُعيق حسن سير عمله في أحسن الظروف، كما لا تُوفّر له الإدارة الظّروف الملائمة للإقامة.

لـمـقـارنـة بـيـن الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية وتحديد وضعية المهندس المعماري بها

نَظرا لاِختلاف وَضعِية المهندس المعماري من مؤسسة عمومية إلى أخرى مُقارنة بوضعيته بالوظيفة العمومية، وكذلك ما تُخوّله الأنظمة الأساسية الخاصّة بالأعوان من إطار خُصوصي وما تَضبِطه من منح وامتيازات تتماشى مع طبيعة عملهم، ولِحصر وضعية المهندس المعماري بمُختلف هذه المؤسسات العمومية، تمّ التّطرّق إلى خمس أنظمة أساسية خاصة بأعوان المؤسسات العمومية التالية :
- الديوان الوطني التونسي للسياحة.
- ديوان الطيران المدني والمطارات.
- الوكالة الوطنية لحماية المحيط.
- وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.
- الوكالة العقارية للسكنى.

حيث تمّ النظر في المراجع القانونية التي تَرتكز عليها هذه الأنظمة الأساسية الخاصة بالأعوان، ثم تمت المُقارنة بين الفصول التي تخص :
- إسناد الأعداد والتدرج والترقية.
- الخطط الوظيفية.
- نظام العمل والراحة الأسبوعية.
- العطل.
- التكوين والرسكلة.
- الأحكام الإجتماعية.
- التأجير.
- المنح.
- التصنيف المهني.
- شبكة الأجور.

ومن خِلال جَداول المُقارنة المُصاحِبة بالملحق عدد 1 تمّ اِستنتاج ما يلي :

الاستنتاجات
من خِلال المُقارنة بين الخَمس أنظمة الأساسية الخاصة بالأعوان، تَمّت ملاحظة النقاط التالية :
1- تَستند جميع الأنظمة الأساسية على :
- القانون عدد 78-85 المؤرخ في 5 أوت 1985 المُتعلّق بضَبط النّظام الأساسي العام لأعوان الدّواوين والمُؤسسات العمومية ذات الصّبغة الصّناعية والتّجارية والشركات التي تَمتلك الدولة أوالجماعات العمومية المحلية رأس مالها بصِفة مُباشرة وكُليا كما نُقح وأتمم بالقانون عدد 28 لسنة 1999 المؤرخ في 3 أفريل 1999 والقانون عدد 21 لسنة 2003 المؤرخ في 17 مارس 2003.
- القانون عدد 9-89 المؤرخ في أول فيفري 1989 المُتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية كما نقح وأتمم بالقانون عدد 102 لسنة 1994 المؤرخ في أول أوت 1994 والقانون عدد 74 لسنة 1996 في 29 جويلية 1996 والقانون عدد 38 لسنة 1999 المؤرخ في 3 ماي 1999 والقانون عدد 33 لسنة 2001 المؤرخ في 29 مارس 2001.
وتختلف في كيفية مُمارسة الإشراف بين مؤسسات عمومية التي تكتسي صبغة إدارية وتعتبر منشأة عمومية ومؤسسات عمومية لا تكتسي صبغة إدارية وتعتبر منشأة عمومية ومؤسسات عمومية لا تكتسي صبغة إدارية.

2- يُصنّف المهندس المعماري عند اِنتدابه، في أغلب الأنظمة الأساسية، في أعلى صِنف ولا يُترَك المجال لاحتساب وتَصنيف شهائد الإختصاص أو الدكتوراه.
3- بعض الأنظمة الأساسية لا تُمكّن المهندس المعماري من المِنح الخصوصية المُخوّلة له كمنحة الهندسة المعمارية ومنحة السّكن والمنحة الكيلومترية.
4- تَمنح بعض الأنظمة الأساسية جميع المنح الموجودة بنظام تأجير الوظيفة العمومية لكافة أعوانها دون اِستثناء، كما أحدثت مِنح خصوصية إضافية لأعوانها تستجيب لطبيعة عملهم وشهائدهم العلمية.
5- تُخصص جميع الأنظمة الأساسية جانبا هاما للتكوين، ولكن غالبا ما تكون برامجها عامة لا تَهم بالخصوص نشاط المهندس المعماري.
6- تَتّخِذ بعض الأنظمة الأساسية المدة القصوى (8 سنوات) للتّدرج من مهندس معماري أول إلى مهندس معماري رئيس أومن مهندس معماري رئيس إلى مهندس معماري عام، دون اِتّخاذ فرضية المناظرة كما هو معمول به بالوظيفة العمومية.
7- تَركت بعض الأنظمة الأساسية تَقييم عدد الإنتاجية لأنظار المدير العام، فيما وَضعت أنظمة أساسية أُخرى قَواعد وجداول واضحة لإسناد عدد الإنتاجية وأتاحت للعون الطلب بمراجعته.
8- وَضعَت بعض الأنظمة الأساسية جميع الأصناف الأعوان العاملين بها، من أعوان التنفيذ وتسيير وإطارات العليا، في جَدول واحد، فيما حَدّدت أنظمة أساسية أخرى مسالك خاصة لكل صِنف من أصناف الأعوان طِبقا لجداول منفصلة.
9- حددت بعض الأنظمة الأساسية كيفية تَعويض الساعات الإضافية لكافة الأعوان دون اِستثناء، وأحدثت منحة خصوصية لذلك.
10- رفعت بعض الأنظمة الأساسية في المنحة الكيلومترية مقارنة بنظام الوظيفة العمومية وسَمحَت بإسداءها بالتوازي مع المنحة الوظيفية ومنحة النقل ووُصول الوقود.

الـمـقـارنـة بين أنظـمة التأجـير
لسلك المهندس المعماري
والأسلاك ذات الشهادات العلمية ال
مماثلة

لِتَوضيح الوضع الاجتماعي للمهندس المعماري بالإدارة، تم مُقارنة نظام تأجيره بأسلاك ذات شهادات علمية مماثلة وعاملة بالإدارة ألا وهي:

- سلك المهـندسين،
- سلك أطبـاء الصحة العمومية.

ذَوي شهادات علمية تَعُدّ 5 سنوات بعد الباكالوريا.
تمّ اِختيار هذه الأسلاك بناءا على كَون المهندس يُعتبر ذواِختصاص مُشابه ومُواز للمهندس المعماري وعلى كون طبيب الصحة العمومية يَحضَى بِأكثر اِمتياز من ناحية التأجير.

ومِن خلال جَداول المُقارنة المُصاحبة بالمُلحق عدد 2 تم اِستنتاج ما يلي :

الاستنتاجات

مقـارنة لأمثـلة بيـانية لأجـور أسـلاك:
طبـيب صحة عمومية – مهـندس أول – مهـندس معمـاري أوّل
المتمتعون بخطة رئيس مصلحة

حوصلة الجداول والرسوم

تُبيّن الجداول بالمُلحق عدد 2 والرّسوم الواردة آنفا، وَضعية الأُجور من خلال مُقارنة بين الأصناف التالية:
•المهـندس المعمـاري.
•المهـندس.
•طبـيب الصحة العمومية.

وهي تَحتوي على مُكوّنات الأُجور لكل مِن الأصناف الثلاثة المذكورة آنفا مُرقمة من 1 إلى 10 من جِهة، ومُصنّفة حسب الرّتب من جهة أخرى.

كما تُبرِز الجداول المجموع العام للأجُور بالنّسبة لكل صِنف، مع بَيان الفوارق في الأجور مُقارنة بالأجر المُتقاضى من المهندس المعماري.

وتُصنّف الجداول أيضا حَسب الخطط الوظيفية التي يُمكن أن تَشغلها كل من الأسلاك المَذكورة أعلاه، مع الانعكاسات المالية المُسجلة على أجر كل واحد منهم.

 


ومِن خِلال هذه القِراءة للجَداول والبيانات نَستنتج ما يلي:

•تدنّي أجـر المهـندس المعمـاري مُقارنة بأُجـور المهـندسين وأطبـاء الصحة العمومية بِحُصول الفَارق في الأجر كما تُبينه الجداول التالية:

•حِرمان المهندس المعماري مِن منحة السّكن عند تَكليفه بِخُطة رئيس مَصلحة إدارة مركزية وكاهية مدير إدارة مركزية.
•نُمُوبطيء لأجر المهندس المعماري مُقارنة بأجور المهندسين وأطباء الصحة العمومية (الرسم 1).
•نِسبة التّفاوت في الأجور مُقارنة بِأجر المهندس المعماري تَتراوح من 9.06 % للمهندس إلى 54.13 % لأطباء الصحة العمومية (الرسم 2).
•حُصول المهندس المعماري على أدنى حِصّة في الأجر : 27.53 % مُقارنة بِحصَص المهندسين وأطباء الصحة العمومية : 30.03 % و42.44 % من بين قاعدة مَرجعية بنسبة 100 % (الرسم 3).
•لا يُحقّق التّدرج في الرّتب نُموا مَلحوظا بالنسبة للمهندس المعماري كما هوالحال بالنسبة للمهندسين وأطباء الصحة العمومية (الرسم 4)، وتَتلخّص نسبة النّموفي الجدول التالي وذلك حسب الصنف والرّتبة واعتبارا للخطة الوظيفية التي قد يُكلّف بها المهندس المعماري مُقارنة بالمهندس وطبيب الصحة العمومية.

 

المطـــالـــــب
لتحسين الوضـع الاجتمـاعي
للمهنـــــدس المعمــــاري
بالإدار
ة

المطــالــب
لتحسـين الوضع الاجتمـاعي للمهـندس المعمـاري بالإدارة

تنقيح النصوص التشريعية:
الأخذ بِعين الاعتبار خُصوصِية مهنة المهندس المعماري من خلال المَهام المُوكلة له والمَسؤوليات الناتجة عنها ومُختلف الاختِصاصات والحالات التي يُمكن أن يُمارِس فيها عَمله، وضَرورة مُواكبة العصر وضَرورة تَحيين مُعطياته في جميع المَيادين المُتعلقة بمِهنته، وضَرورة التّكوين المُستمر.

المهندس المعماري عند الانتداب :
- إحداث خُطة مهندس معماري بجُل الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية.
- توحيد القاعدة المرجعية لتَصنيف المهندس المعماري بالأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية.
- تَحديد وتَوحيد نظام أدنى لتأجير المهندس المعماري.
- اِحتساب شهادات الاختصاص في التّدرج.
- تمكين المهندس المعماري عند الإنتداب من خطة وظيفية.
- تَحسيس الإدارة بِدور المهندس المعماري وتَوضيح مَهامه.

المهندس المعماري عند المباشرة والترقية :
- مُراجعة شُروط الترقية في الوظيفة.
- مُراجعة التّدرج في الرتب.
- تَمكين المهندس المعماري من مُواصلة التّرقية عند وُجود سقف.
- تَمكين المهندس المعماري مِن أحسن الظّروف للتنقل والإقامة والعمل.
- مُراجعة المِنح التي بَقيت جامدة مُنذ مدة، كمنحة السكن والمنحة الكيلومترية.
- اِعتبار خُصوصيات مهنة المهندس المعماري والصعوبات التي يَتعرض لها خلال المُمارسة، وتعويضها بمنح.
- اعتبار تَشغيل المهندس المعماري كامل الوقت بإحداث منحة خصوصية.
- تَمكين المهندس المعماري، بِحُكم انتمائه لسلك تقني مشترك، من دورات تكوينية لها علاقة بالهندسة والمعمار والتعمير والتكنولوجيات الحديثة، سواء كانت بالمؤسسة التي يَعمل بها أو بمؤسسات عمومية أخرى.
- تَنظيم الوِزارات بالاشتراك مع هيئة المهندسين المعماريين التونسيين لِدورات تكوينية مُستمرة، سَواء على تراب الجمهورية أو بالخارج، كما يَتِم تنظيم دَورات تكوين عامة ومُستمرة من طَرف هيئة المهندسين المعماريين، وتُخصّص الوزارات والمؤسسات العمومية المَعنية لذلك ميزانية سنوية تَشمَل جميع المهندسين المعماريين العاملين بها.

تجسـيم التسـوية المـالية للمطـالب
ذات انعكاس مباشر على الأجر المتقا
ضى

هذا على أن يَتمتّع المهندس المعماري عند تَكليفه بخطة وظيفية بالمنحة الأحسن امتيازا بالنسبة للمنحة الكيلومترية ومنحة السكن.

- الإنعكاس المالي للتسوية في الأجور :
يَتمثل الوقع المالي للتّسوية في الأجور على ميزانية الدولة في مبلغ بقيمة : 4.500 أ.د على ثلاث سنوات (2009 – 2011) وذلك احتسابا لمعدل زيادة بـ 1244.500 د لكل مهندس معماري من مجموع إجمالي للمهندسين المعماريين بالإدارة لا يتجاوز 300 مهندس معماري.

الخــــاتمـــــة

أَبرَز هذا التّقرير الأهمية الحَضارية والدّور الفعّال للمهندس المعماري بالإدارة من خلال مُساهمته في بناء تونس الثورة إقرَارا لحِرص المهندس المعماري الدائم على العمل في مَناخ اِجتماعي شعاره تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

كما اِستعرَض مَهام المهندس المعماري بالإدارة، وطَرح الإشكاليات التي يَتعرّض لها، والتي تَحول دون أدائه لهذه المَهام على الوَجه الأكمل، ومن ثمّ، التّطرّق للحُلول المُلائمة للارتقاء بمهنة المهندس المعماري للمُستوى المرموق.
وإيمانا منّا بالدّور الفعال للمهندس المعماري في المشاركة في إعادة بناء بلادنا في أحسن الظروف يَبقى أملنا كبيرا في الاستجابة لِمطالبنا، الشّيء الذي مِن شأنه أن يُحفّز المهندس المعماري ويَدفعه لتنمية قُدراته وتَوظيفها بِشكل أجدر لخدمة الوطن

المــلــحق

المقـــــارنة
بين أنظمة الأجور
لسلك المهندسين المعماريين
والأسلاك ذات الشهادات العلمية المماثلة
(المهندسين وأطباء الصحة العمومية)

النصوص القانونية المرجعية
1- أمر عدد 268 لسنة 2007 مؤرخ في 12 فيفري 2007 يتعلق بتنقيح وإتمام الأمر عدد 1832 لسنة 1997 المؤرخ في 16 سبتمبر 1997 والمتعلق بضبط المرتب الأساسي لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.
2- أمر عدد 2438 لسنة 1996 مؤرخ في 18 ديسمبر 1996 يتعلق بإحداث منحة خصوصية تدعى منحة الهندسة المعمارية لفائدة سلك المهندسين المعماريين للإدارة وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته.
3- أمر عدد 1013 لسنة 1988 مؤرخ في 2 جوان 1988 والمتعلق بإحداث منحة الهندسة لفائدة مهندسي الإدارة وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته.
4- أمر عدد 233 لسنة 1991 مؤرخ في 4 فيفري 1991 يتعلق بتنقيح الأمر عدد 646 لسنة 1977 المؤرخ في 5 أوت 1977 المتعلق بالمنح الخاصة للأطباء الإستشفائيين الصحيين وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته.
5- أمر عدد 1109 لسنة 1974 مؤرخ في 20 ديسمبر 1974 يتعلق بالمنح المخولة للإطارات الفنية بالإدارة.
أمر عدد 2388 لسنة 2003 مؤرخ في 17 نوفمبر 2003 يتعلق بضبط نظام إسناد ومقادير المنحة الكيلومترية للمكلفين بالخطط الوظيفية بالإدارة المركزية.
6- أمر عدد 1109 لسنة 1974 مؤرخ في 20 ديسمبر 1974 يتعلق بالمنح المخولة للإطارات الفنية بالإدارة.
أمر عدد 2299 لسنة 1993 مؤرخ في 10نوفمبر 1993 يتعلق بضبط شروط إسناد منحة السكن لفائدة مهندسي الإدارة.
7- أمر عدد 576 لسنة 1983 مؤرخ في 17جوان 1983 يتعلق بضبط مقدار المنحة الوظيفية المسندة لفائدة الأعوان المكلفين بخطة وظيفية وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته.
8- أمر عدد 1321 لسنة 1997 مؤرخ في 7 جويلية 1997 يتعلق بإحداث منحة تكميلية للمنح الخصوصية لبعض الأعوان المكلفين بخطط وظيفية.
9- أمر عدد 900 لسنة 2009 مؤرخ في 4 أفريل 2009 يتعلق بضبط مقادير الزيادة الإستثنائية في منحة العمل كامل الوقت المخولة لفائدة السلك الطبي الإستشفائي الصحي.
10- أمر عدد 1409 لسنة 2009 مؤرخ في 11 ماي 2009 يتعلق بإحداث منحة تكاليف خاصة لفائدة السلك المشترك لمهندسي الإدارات العمومية.


 

 

 

Archives Projets

Projets 2006-2007 :

Les débuts d'Archi-Mag
© 2010 Archi Mag. All Rights Reserved